مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
23
معجم فقه الجواهر
والفاضل وثاني الشهيدين وغيره : [ لا يضمن ، وهو حسن ] مع إذن الإمام عليه السلام في ملكه ، أمّا مع عدمه فالمتّجه الضمان . وكونه سائغاً أو محسناً لا ينفي الضمان ، ولعلّه لذا جزم الفخر به . بل لا يبعد سقوط الضمان مع إذن الإمام لو حفر لغرض نفسه بل أو عبثاً وفرض حصول الإذن له في ذلك . ولو كان الحفر في ملك مشترك ففي القواعد احتمل الضمان ، ونصفه إن كان الشريك واحداً ، والثلثين إن كان اثنين ، وهكذا ، والنصف مطلقاً ، ولكن لا يخفى عليك أنّ المتّجه الأوّل ، كما عن الفخر والكركي بل والفاضل في التحرير . 43 / 102 - 103 أما الضمان بالمعاثر فعن المبسوط التصريح بالضمان في القمامات . نعم قيّده المصنّف والفاضل في المحكيّ من تحريره وإرشاده بمن لم يرَ القمامة . بل لا يبعد القول بالضمان فيما فعله لضرورته . وعلى كلّ حال فلا خلاف ولا إشكال في التضمين بالتسبيب في الجملة . 37 / 53 - 54 ب - إلقاء صبيّ أو حيوان في مسبعة فقتله السبع : [ لو ألقى صبياً في مسبعة أو حيواناً يضعف عن الفرار ضمن لو قتله السبع ] خلافاً للمحكيّ عن مبسوط الشيخ من عدم الضمان . بل لا فرق بين الصغير وغيره كالمجنون ونحوه ممّن لا يتمكّن من التخلص . نعم لا يضمن الكبير الذي يمكنه التحرّز عادة باتّفاق إتلاف السبع له كما لو وضع الصبيّ في غير المسبعة فافترسه السبع اتّفاقاً فإنّه لا يضمنه على المشهور ، خلافاً للشيخ . لكن في القواعد : " لو نقل صبيّاً حرّاً إلى مضيعة فافترسه سبع ففي الضمان إشكال " بل في التذكرة : " لو نقل صبيّاً حرّاً إلى مضيعة فاتفق سبع فافترسه فلا ضمان عليه . . وفيه إشكال . أمّا لو نقله إلى مسبعة فافترسه سبع وجب الضمان " . قلت : لعلّ الفرق أنّه لا تسبيب باتفاق افتراس الأسد له في المضيعة باعتبار عدم اعتياده فيها بخلاف أرض المسبعة . 37 / 62 - 63 ج - وضع الحجر ونصب السكين في ملكه أو مكان مباح له : [ لو وضع حجراً في ملكه أو مكان مباح ] له التصرّف فيه بما أراد [ لم يضمن دية العاثر ] كما صرّح به غير واحد ، نعم لو كان أدخل هو أعمى مثلًا أو غيره في الظلمة ولم يعلم بالحال ضمن كما عن جماعة التصريح به ، وربما يظهر من اقتصار بعضهم على الملك الضمان في المباح ، وفيه منع . [ ولو كان في ملك غيره أو طريق مسلوك ضمن في ماله ] كما صرّح به الفاضل وغيره ، بل عن المبسوط : " عندنا " مشعراً بالإجماع عليه . نعم قد يقال بتقييد ذلك بما إذا لم يكن لمصلحة المسلمين كوضع حجر ونحوه في الطين ليطأ الناس عليه ، أو لمرمّة القنطرة وسقف الساقية ، سواء أذن الإمام في ذلك أم لا ما لم يمنع منه ، كما في كشف اللثام ومحكيّ التحرير . ولو وضع حجراً وآخران آخر فعثر بهما إنسان فمات أو تلف منه عضو احتُمل تقسيط الضمان أثلاثاً بعدد الجناة ، وأن يكون النصف على الأوّل والنصف على الباقين تقسيطاً له على عدد السبب ، ولعلّ الأوّل